الثعلبي

187

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

وقال رؤبة : إن لهم من وقعنا أقياظا ونار حرب تسعر الشواظا وقال الضحاك : هو الدخان الذي يخرج من اللهب ليس بدخان الحطب " * ( ونحاس ) * ) قرأ ابن كثير وأبو عمرو بكسر السين عطفاً على النار ، واختاره أبو حاتم ، وقرأ الباقون بالرفع عطفاً على الشواط ، واختاره أبو عبيد . قال سعيد بن جبير : النحاس : الدخان ، وهي رواية أبي صالح وابن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، قال النابغة : يضيء كضوء سراج السليط لم يجعل الله فيه نحاسا قال الأصمعي : سمعت أعرابياً يقول : السليط : دهن السنام ولا دخان له ، وقال مجاهد وقتادة : هو الصفر المذاب يصب على رؤوسهم ، وهي رواية العوفي عن ابن عباس . قال مقاتل : هي خمسة أنهار من صفر ذائب تجري من تحت العرش على رؤوس أهل النار ، ثلاثة أنهار على مقدار الليل ونهران على مقدار النهار ، وقال عبد الله بن مسعود : النحاس : المهل . ربيع : القطر . الضحّاك : دُرديّ الزيت . الكسائي : هو الذي له ريح شديدة " * ( فلا تنتصران ) * ) فلا تنتقمان وتمتنعان . " * ( فبأي آلاء ربكما تكذبان فإذا انشقت ) * ) انفرجت " * ( السماء ) * ) فصارت أبواباً لنزول الملائكة ، بيانه قوله سبحانه : * ( يوم تشقق السماء بالغمام ونزل الملائكة تنزيلا ) * * ( فكانت ) * ) صارت " * ( وردة ) * ) مشرقة ، وقيل : متغيّرة ، وقيل : بلون الورد . قال قتادة : إنها اليوم خضراء وسيكون لها يومئذ لون آخر " * ( كالدهان ) * ) اختلفوا فيه . قال ابن عباس والضحاك وقتادة والربيع : يعني كلون غرس الورد ، يكون في الربيع كميتاً أصفر ، فإذا ضربه أول الشتاء يكون كميتاً أحمر ، فإذا اشتدّ الشتاء يكون كميتاً أغبر ، فشبه السماء في تلوّنها عند انشقاقها بهذا الغرس في تلوّنه ، وقال مجاهد وأبو العالية : كالدّهن ، وهي رواية شيبان عن قتادة ، قال : الدهان جمع الدهن ، وللدهن ألوان ، شبّه السماء بألوانه . ( وقال : ) عطاء بن أبي رياح : كعصير الزيت يتلوّن في الساعة ألواناً . ( وقال : ) الحسين بن الفضل : كصبيب الدهن يتلوّن . ( وقال : ) ابن جريج : تذوب السماء كالدهن الذائب وذلك حين يصيبها حر جهنم ، ( وقال : ) مقاتل : كدهن الورد الصافي . ( وقال ) مؤرخ : كالوردة الحمراء ، ( وقال : ) الكلبي : كالأديم الأحمر ، وجمعه أدهنة .